سرقة عمال فلسطينيين إزالة الصورة من الطباعة

جنود اسرائيليون يسرقون عمال فلسطينيين تحت تهديد السلاح

قضت المحكمة العسكرية الإسرائيلية في بئر السبع، بأحكام مخففة على جنديين نفذا عملية سطو استهدفت فلسطينيين قبل عام ونصف، سرقا خلالها تحت تهديد السلاح مئات الشواقل من عمالٍ قرب معبر "ميتار" العسكري المؤدي إلى بئر السبع جنوب  الخليل، وفق ما أفادت به الإذاعة العبرية العامة، اليوم الخميس.

وأوضحت الإذاعة، أن الجنديين أعدّا كمينًا للعمال الذين حاولوا الدخول إلى بئر السبع دون تصريح، وهناك أمروهم بالاقتراب منهم ورفع أيديهم نحو الأعلى وإغماض عيونهم، وبينما كان أحد الجنديين يُصوب على العمال بندقيته الجاهزة لإطلاق النار، قام الثاني بسرقة أموالهم.

إثر ذلك، اتصل "بدويٌ" كان في الجوار بالشرطة، وعندما حضرت اعتقلت العمال ثم فتحت لاحقًا تحقيقًا ضد الجنود.

وقضت المحكمة بحبس الجنديين الذين نفذا عملية السطو، أحدهما عامين والثاني 20 شهرًا، سيتم تخفيض أكثر من ثلثيها واحتجازهم في ظروف مخففة. وبحسب القرار فقد تم خفض رتبة الجنديين إلى عريف، وهي أدنى رتبة في جيش  الاحتلال، وسيضطرون أيضًا إلى دفع تعويضات بقيمة 2000 شيكل.

وتحاكم إسرائيل جنودها انطلاقًا مما يعرف في إسرائيل بـ"القبة الحديدية القضائية"، وتعني توجيه ضربةٍ استباقيةٍ قضائيةٍ ليس فقط لتحاشي ملاحقة مسؤولين وضباط إسرائيليين أمام محكمة الجنايات الدولية

 وإنما أيضًا أمام محاكم دولٍ يتيح قانونها المحلي محاكمة أشخاصٍ ارتكبوا جرائم ضد أشخاصٍ آخرين، رغم أن تلك الجرائم لم تقع على أراضيها، وهذا الخطر واجهته إسرائيل في الشكوى التي وُجهت في بلجيكا ضد رئيس وزرائها الأسبق أرئيل شارون.

وهنا تجدر الإشارة إلى أن كل نائبٍ عام في أي بلدٍ يريد أن يقرر قبول شكوى ضد إسرائيل أو رفضها، يتوجب عليه أن يسأل: "هل هذه الدولة التي قدمت ضدها شكوها لديها نظامٌ قضائيٌ

 ومنظومة تحقيقٍ قادرةٍ على التحقيق في مثل تلك الشكاوي؟"، فإذا كانت الإجابة نعم فإنه لن يفتح ملف تحقيق، وهذا هو الدافع الرئيسي الذي يحمل "المحكمة العليا" والنيابة العامة الإسرائيلية على تنفيذ هذه المحاكمات.