الضرائب على السيارات في اسرائيل إزالة الصورة من الطباعة

بنك اسرائيل يشن هجوما على الحكومة لتخفيضها الضريبة على السيارات

اتهم البنك المركزي الإسرائيلي الحكومات الإسرائيلية خلال العقدين الأخيرين بالتسبب بصورة مباشرة في تفاقم الازدحامات المرورية في شوارع البلاد. وجاء ذلك في تقرير خاص حول الوضع السيء للمواصلات في إسرائيل، صدر أمس الإثنين بحسب مو قع 48 الاخباري 

وأوضح التقرير أنه ليس فقط أن الحكومات لم تسعى إلى تقليص الارتفاع في السفر بسيارات خاصة، وإنما أسهمت في هذا الارتفاع بواسطة خطوات شملت خفض الضرائب على السيارات الجديدة، بخفض ضريبة الشراء من 85% إلى 60%، والحفاظ على استقرار الضريبة غير المباشرة على المحروقات.

لكن في موازاة هذه المحفزات على شراء سيارات جديدة، فإن الاستثمار في البنية التحتية للشوارع ما زال مستقرا قياسا بتزايد عدد السيارات، ولذلك فإن الازدحامات في الشوارع ستتفاقم أكثر "وحتى أنها ستتجاوز السقف الذي بعده سيتحول السفر في الشوارع غير مجديا من الناحية الاقتصادية".     

وأوصى تقرير بنك إسرائيل بأنه "من أجل الامتناع قدر الإمكان عن توازن عير ناجع يجب تغيير السياسة". ووفقا للتقرير، فإن السياسة الحكومية المطلوبة ينبغي أن تدمج بين تباطؤ تزايد السفر بسيارات خاصة وبين سد الفجوة الحاصلة في البنية التحتية، من خلال زيادة غلاء السفر بسيارات خاصة إلى جانب تقصير مدة السفر بالمواصلات العامة أو خفض أسعارها.

وشدد التقرير على أنه "إذا اتبعت سياسة جدية أكثر لتقليص الطلب على السفر من دون سيارات خاصة، ستتقلص الحاجة إلى رفع ميزانية الاستثمارات في في البنية التحتية للشوارع".

كذلك شدد التقرير على أن الازدحامات في الشوارع "ليس قضاء وقدر"، وأن المطلوب وضع سياسة تهدف إلى تقليص الزيادة في السفر بسيارات خاصة.  

وتفيد المعطيات بأن عدد أصحاب السيارات الخاصة ارتفع بـ50%، من 210 سيارات لكل ألف شخص في العام 1980 إلى 320 سيارة لكل ألف شخص في العام 2017. كذلك ازدادت مسافة السفر السنوي بنسبة 45%.  

وحذر بنك إسرائيل من أن الدخول السريع للسيارات الهجينة (هايبريد) والكهربائية، وتشكل نسبتها 15% من عدد السيارات في إسرائيل اليوم، بينما كانت نسبتها 4% في العام 2016، يتوقع أن تؤدي إلى انخفاض تكلفة السفر بالسيارات الخاصة، وبالتالي إلى تشجيع شرائها.