الثلاثاء 28 يوليو 2020 08:31 م بتوقيت القدس المحتلة

فرنسا تقر مشروعا يزيد التمييز ضد المسلمين

فرنسا تقر مشروعا يزيد التمييز ضد المسلمين

رام الله الاخباري:

ضمن محاولاته لاستمالة أصوات اليمين المتطرف بعد الهزيمة التي مني بها حزب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في الانتخابات المحلية، تسعى فرنسا لتشريع عدد من الممارسات ضد المسلمين وجعلها قانونية.

وحاول ماكرون مغازلة الشعب الفرنسي قبل الانتخابات بورقة معاداة المسلمين، ومنع إمكانية قيامهم إنشاء هوية خاصة بهم في المجتمع الفرنسي، تحت شعار الحفاظ على العلمانية، إلا أن هذا الخطاب لم يفلح في استمالة الناخبين ما دفعه لتبني خطاب أكثر تطرفا.

وتعمل فرنسا إلى صياغة مشروع ما يعرف باسم "مواجهة الإسلام السياسي"، فيما أكد رئيس وزراء البلاد الجديد جان كاستيكس، أن مواجهة الإسلام السياسي تعد من أولويات الحكومة الفرنسية، ليعيد قضية الإسلاموفوبيا إلى السطح مجدداً.

ويشكل المسلمون حوالي 7% من المجتمع الفرنسي، حيث يقدر عددهم بأكثر من خمسة ملايين من مجموع سكان يناهز 67 مليون نسمة، فيما يتهمهم ماكرون بالعمل على استحداث مشروع سياسي باسم الإسلام.

وسيناقش البرلمان الفرنسي، مشروع القانون مطلع سبتمبر المقبل، بعد أن وافق مجلس الشيوخ على مقترح قانون يمنع الأمهات من ارتداء ملابس مميزة للأديان في إشارة إلى "الحجاب" أثناء مرافقة أبنائهن في الرحلات المدرسية.

وحول الخلط بين الإسلام والإرهاب، قال الباحث في المعهد الكاثوليكي بباريس جميل الحمري، إن "استبدال الحكومة الفرنسية معركة الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية بإقرار تشريعات لمواجهة المسلمين بمثابة إلهاء للشعب الفرنسي، وإن أصحاب السترات الصفراء نظموا احتجاجات واسعة، للمطالبة بإصلاحات اقتصادية ونظام المعاشات وإيقاف العنف الشرطي، وليس لمعادة الإسلام أو ممارسات المسلمين".

وأشار إلى أن القانون الجديد سيزيد مظاهر التمييز ضد المسلمين، لافتاً إلى أن ماكرون يسير على درب سلفه نيكولاس ساركوزي، في معاداة الإسلام والتمييز ضد المسلمين.

وانتقد الحمري، سعي الأحزاب اليمينية المتطرفة في فرنسا إلى إظهار المسلمين بأنهم يحملون مشروعاً ضد الجمهورية الفرنسية، مضيفا: أن "الحكومة الفرنسية عادة ما تطلق على المسلمين مصطلح الانفصاليين، وهذا يحمل مغالطة وتشوشاً في المفاهيم التي تستخدمها السلطات حيال الأقلية المسلمة بالبلاد".

 

المصدر : عربي بوست