السبت 11 يناير 2020 07:46 م بتوقيت القدس المحتلة

كاتب بريطاني : الجيش الامريكي تراجع ولم يستطع ان يرفع رأسه امام "ايران "

كاتب بريطاني : الجيش الامريكي تراجع ولم  يستطع ان يرفع رأسه امام "ايران "

رام الله الاخباري:

أكد الكاتب البريطاني، دافيد هيرست، أن الحرس الثوري الإيراني عندما قصف القاعدة الأمريكية بالعراق، لم يهدف إيقاع قتلى في صفوف الجنود الأمريكيين، إنما أرادت توجيه رسالة إلى جيرانها في الخليج.

وقال الكاتب في مقاله المنشور في موقع "ميدل إيست آي"، إنه بعد الضربة الجوبة الإيرانية، اتضح أنها كانت مجرد "صفعة على الوجه" لأمريكا، معتبرا أن إيران تصرفت بدرجة عالية من ضبط النفس.

وأوضح هيرست أن عدم وقوع قتلى أو جرحى في صفوف الجنود الأمريكيين يعني أن الحرس الثوري قصد أن يخطئ الهدف، مبينا أن إيران لم تنسحب من المواجهة مع الجيش الأمريكي، بل على العكس تماما فإن الجيش الأمريكي هو الذي تراجع ولم يرفع رأسه.

ولفت إلى أن المقصود من هذه الضربة الجوية هو توجيه رسالة إلى حلفاء الولايات المتحدة المقربين في الخليج – المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والبحرين.

وأضاف الكاتب البريطاني: "بادئ ذي بدء، أنذرت إيران العراق بالهجوم الذي كانت تنوي شنه، وذلك بحسب ما أعلمتني به عدة مصادر إيرانية. وهذا يعني على وجه التأكيد تقريباً أن البنتاغون (وزارة الدفاع الأمريكية) كان لديها تحذير مسبق وكان بإمكانها تجهيز الأهداف حسبما تقتضي الحاجة".

ونوه الكاتب إلى أنه مما لا شك فيه أنه لو قصد الحرس الثوري التسبب في قتل عدد كبير من الجنود الأمريكيين لأمكنه فعل ذلك، مبينا أن هذا ما عبر عنه حاجي زاده حينما قال: "لم نكن نقصد قتل أحد، رغم أن العشرات من الجنود الأمريكيين لربما قتلوا وجرحوا."

وتابع الكاتب البريطاني: "إذا لم تكن الرسالة قد وصلت حينما تعرضت ناقلات النفط أمام ميناء الفجيرة للضرب بالألغام العسكرية أو حينما تم مؤقتاً تعطيل معامل أرامكو في أبقيق والخريس بفعل ضربات نفذتها طائرات مسيرة، فها قد وصلت الرسالة هذا الأسبوع.

وأوضح أن مفاد الرسالة كان ما يلي: "إذا كانت البنتاغون عاجزة عن حماية قواعدها وجنودها من صواريخنا، فمن المؤكد أنهم لن يتمكنوا من حمايتكم. إن قواعدكم وموانئكم وخطوط أنابيبكم كلها في خطر. وقد أعذر من أنذر."

ووفقا للكاتب، فإن أربعة عقود من الحصار والعقوبات وثلاثة أعوام من حكم دونالد ترامب لم تجبر إيران على الجثو على ركبتيها. بل لقد كان أداء قواتها الصاروخية جيداً بما فيه الكفاية لكي تشكل ردعاً خاصاً بها داخل ما تعتبره حديقتها الخلفية.

ولفت هيرست إلى أنه من المؤكد أن الصواريخ الإيرانية لم تكن الكلمة الأخيرة التي تصدر عن الجمهورية الإسلامية رداً على قتل سليماني.

المصدر : عربي 21