الأربعاء 04 ديسمبر 2019 09:36 م بتوقيت القدس المحتلة

مصر : لا امان في الشرق الاوسط دون تحرير الاراضي الفلسطينية

مصر : لا امان في الشرق الاوسط دون تحرير الاراضي الفلسطينية

رام الله الاخباري : 

قال مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة في نيويورك، السفير محمد إدريس، إن المنطقة العربية ما زالت تعاني من تداعيات استمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية منذ حرب يونيو عام 1967 سواء في فلسطين أو الجولان السورية.

وأكد إدريس في كلمة مصر في جلسة الجمعية العامة للأمم المتحدة حول الوضع في الشرق الأوسط والقضية الفلسطينية، أن منطقة الشرق الأوسط لن تنعم بالأمن والاستقرار والسلام دون تحرير الأراضي العربية.

وأضاف أنه على الرغم من مرور أكثر من سبعة عقود على نكبة عام 1948، وأكثر من خمسة عقود على احتلال إسرائيل للأراضي العربية في عام 1967، إلا أن القضية الفلسطينية مازالت تراوح مكانها دون أي حل في ظل غياب أفق واضح للتسوية السياسية في المنطقة، خاصة مع تقويض حل الدولتين، وعدم التعامل بجدية مع أطروحات مبادرة السلام العربية، بل يمكن القول إن الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة شهدت تدهورا مطردا نتيجة العديد من الممارسات الإسرائيلية مثل عمليات التوسع الاستيطاني عبر هدم المنازل وتدمير الممتلكات الفلسطينية ومصادرتها، وإقامة وحدات استيطانية جديدة، وعزل مدينة القدس عن محيطها العربي، والإعلان عن خطة لإغلاق جميع منشآت وكالة "الأونروا" في القدس الشرقية، والاقتحامات المتكررة للحرم الشريف، بالإضافة إلى استمرار الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة.

وشدد مندوب مصر الدائم على أنه لا يمكن الحديث عن تحقيق الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط دون حل عادل وشامل ودائم للقضية الفلسطينية عبر إقامة دولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، طبقا لقرارات الشرعية الدولية ومبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ، مشيرا إلى أن الوضع القائم ليس خياراً قابلاً للاستدامة بل مؤداه استمرار التوتر وتفاقم الصراع والمزيد من الضحايا.

وأشار إدريس إلى أنه على المجتمع الدولي أن يتخذ موقفا جادا تجاه استمرار احتلال الجولان السوري على مدى عقود دون أي تقدم باتجاه تنفيذ قرارات الشرعية الدولية بخاصة قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة، فضلا عن عدم الالتزام بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، التي طالما أكدت جميعها عدم جواز ضم الأراضي بالقوة، ورفض الاعتراف بأي تغييرات لحدود الرابع من يونيو عام 1967.

وأكد أن حل أزمات المنطقة يجب أن يكون عبر الالتزام بالقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، ومن هذا المنطلق، تحرص مصر على تقديم مشروع قرار "الجولان السوري" من أجل تأكيد التزام المجتمع الدولي بمبادئ القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.

وذكر مندوب مصر الدائم أن مصر تتطلع إلى ذلك اليوم الذي يحل فيه السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، وتنعم فيه الأجيال المقبلة بثمار الأمن والتنمية الشاملة، وتتخلص المنطقة من كافة الأزمات الحالية التي تواجهها، ولا ترى مصر سبيلا لتحقيق ذلك سوى بالاحتكام لقرارات الشرعية الدولية، ومبادئ القانون الدولي، وأحكام ميثاق الأمم المتحدة.

وفي نهاية الجلسة، اعتمدت الجمعية العامة مشروع القرار المصري الخاص بالجولان السوري المحتل، فضلا عن مشروعات القرارات الخاصة بالقضية الفلسطينية.