الثلاثاء 09 يناير 2018 07:48 م بتوقيت القدس المحتلة

عراك بين إسرائيليين مؤيدين ومعارضين لطرد 38 أفريقي من دولة الاحتلال

عراك بين إسرائيليين مؤيدين ومعارضين لطرد 38 أفريقي من دولة الاحتلال

جوال  2018/1

نظم مئات من النشطاء اليهود المعارضين لطرد طالبي اللجوء الأفارقة من دولة الاحتلال احتجاجا في وسط تل أبيب، فيما تجمهر آخرون مؤيدون لطرهم من إسرائيل مما أدى الى مشاحنات بين الطرفين وسط تعزيزات أمنية كبيرة. ووفق وسائل إعلام إسرائيلية، فإن الأيام الأخيرة شهدت حملات إعلامية في تل أبيب ضد طرد المهاجرين الأفارقة فيما ردّ المؤيدون لهذه الخطة بشعارات مؤيدة.

بدورها، ناشدت الأمم المتحدة اليوم إسرائيل إلغاء برنامج أقرته مؤخرا يلزم آلاف المهاجرين الافارقة بمغادرة إسرائيل واعتبرته "غير مترابط" وغير آمن. وبحسب أرقام صادرة عن وزارة الداخلية الاسرائيلية، فإن هذه الخطة تشمل 38 ألف شخص، غالبيتهم من الاريتريين والسودانيين.

وسيخير كل مهاجر بين المغادرة قبل آذار/مارس ما يخوله الحصول على تذكرة طيران ونحو 3000 يورو، او البقاء بعد انقضاء المهلة ومواجهة احتمال كبير بسجنه. ولقيت الخطة انتقادات واسعة عند الإعلان عنها في العام الفائت، لكن المفوضية العليا للاجئين في الأمم المتحدة دقت الانذار بشأنها مجددا بعد إعلان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو في الاسبوع الفائت عن بدء العمل بالبرنامج.

وقالت المفوضية في بيان انها "تكرر مناشدة إسرائيل وقف سياستها القاضية بترحيل الاريتريين والسودانيين الى دول افريقيا ما دون الصحراء". وصرح المتحدث باسم المفوضية وليام سبيندلر للصحافيين في جنيف أن البرنامج ليس "مترابطا" و"ينفذ بأسلوب يفتقد الى الشفافية".

ولم تعلن الحكومة الاسرائيلية بوضوح وجهة المهاجرين المرحلين، ولو أنها تقر ضمنا بالخطر الكبير الذي قد يواجهه المهاجرون السودانيون والاريتريون في بلديهم. لذلك أبرمت الحكومة، بحسب ناشطين في إسرائيل، اتفاقات مع رواندا واوغندا لاستقبال المهاجرين الذين يغادرون شرط أن تكون العملية طوعية. لكن اوغندا نفت اي اتفاق مماثل وكذلك رواندا، بحسب الامم المتحدة. أضاف سبيندلر أن نفي الدولتين المعنيتين أي دور لهما يجعل اي متابعة اممية مستحيلة.

وأكدت المفوضية أنها تحدثت مع 80 مهاجرا منحوا مبلغ 3000 يورو قبل ترحيلهم إلى رواندا، حيث اتجهوا شمالا وبلغوا روما بعد عبور مناطق نزاع في جنوب السودان والسودان وليبيا. وافادت المفوضية في بيان أن هؤلاء "تعرضوا في طريقهم للاستغلال والتعذيب والابتزاز قبل ان يخاطروا بحياتهم مجددا لعبور المتوسط إلى ايطاليا"، مؤكدة أن فريقها قابل المهاجرين في روما.

وناشد سبيندلر إسرائيل التوصل الى حلول بديلة للمشكلة مشددا على استعداد الأمم المتحدة للمساعدة على إعادة توطين المهاجرين من خلال القنوات الرسمية. ووصلت غالبية من المهاجرين الى إسرائيل بعد تسللهم عبر صحراء سيناء المصرية منذ عام 2007. وتوقف التدفق بعد بناء دولة الاحتلال لسياج الكتروني على الحدود مع مصر.

وفتحت إسرائيل مراكز لاحتجاز المهاجرين الافارقة في الجنوب. وتشير ارقام رسمية إسرائيلية الى أن نحو 4000 مهاجر تركوا إسرائيل العام 2017.