منشورات فيسبوك قد تقودك إلى السجن.. كيف تتجنب ذلك؟

منشورات فيسبوك قد تقودك إلى السجن.. كيف تتجنب ذلك؟

رام الله الإخباري

- من الممكن ان يقودك موقع “فيسبوك” للتواصل الاجتماعي إلى السجن بسبب مشاركتك بمنشور أو تعليق قمت به. إذا حدث وأن تمّ استدعاؤك بسبب امر كهذا، فسيقوم القضاء بالبحث عن أدلة تخص المشاركات والتعليقات التي قمت بها

سيطلب النائب العام، الذي يعدّ أكبر مسؤول قانوني من القضاة والشرطة وحتى الضحايا الحصول على أدلة بخصوص التعليقات المتبادلة بين الأطراف والتي قد تصنف في خانة الخطر.

فكيف يمكن أن تتسبب التعليقات التي تحدث على مستوى وسائل التواصل الاجتماعي في مثل هذا الضرر؟ وماذا يمكنك القيام به لحماية نفسك؟ هناك بعض الأمور التي ستكون في صالحك وتؤثر على هيئة المحلفين.

فمثلا نشر صور وأشرطة فيديو خاصة بالغير على مواقع التواصل الاجتماعي قد يعرض صاحب المنشور إلى العقاب، فقانون العقوبات توضح أنّ نشر أشياء من هذا النوع دون الحصول على موافقة أصحاب الصور يقع تحت بند القذف والتشهير في قانون العقوبات، وفي حال نشر شخص ما لصورة تجمعه مع شخص آخر دون موافقة الأخير، فهذا يدخل في خانة انتهاك حرمة وخصوصية الغير، وفقًا لقانون العقوبات في معظم البلدان.

وتعتبر الاتهامات التي قد توجه لرواد موقع فيسبوك للتواصل الاجتماعي، هي الشتم والقذف ونشر الأخبار الكاذبة، وانتهاك خصوصية الفراد وازدراء الأديان والإضرار بسمعة البلاد، وفي هذه الحالة يعتبر القانون من يقوم بمثل هذه الممارسات مسؤولا عن صفحتك الشخصية، وأنت من يتحمل المسؤولية القانونية عمّا تحتويه الصفحة.

وتخضع جرائم النشر لمواد قانون العقوبات وتكون عقوبتها السجن والغرامة المالية، فإذا قام أحدهم بنشر ما يعد مخالفًا للقانون مثل الشتم والقذف والتحريض على العنف وانتهاك حرمة الحياة الخاصة وغيرها مما يدخل في نطاق جرائم النشر، فهو سيضع نفسه تحت طائلة القانون، وإذا ما قام صاحب الشأن أو المصلحة بالإبلاغ عما يراه جريمة نشر، فيحق للقضاء بمجرد التأكد عبر الأجهزة الأمنية والقضائية من مسؤولية صاحب المنشور موضع الخلاف، وترى بها ما يخالف القانون أن تحيل المسألة للقضاء ليحكم بما قرره القانون عقابا لهذه الجريمة. والحالة الوحيدة التي لا يجرم عليها القانون، مهما كان نوع المنشور هو النشر في مجموعة مغلقة أو في نطاق دائرة الأصدقاء فقط، على ألا تكون المنشورات ضدّ أحد المشاركين في المجموعة أو ينتمي للدائرة المغلقة للأصدقاء.

 

أما إذا قام أحدهم بمشاركة منشور ما أو إضافة صورة دون وجود أي تعليق عليه أو إضافة تؤيد ما قام صاحب المنشور بمشاركته، فلا يقع أي عقاب في هذه الحالة، لأن العقوبة الجنائية لا تبنى على الظن أو بناء على تفسير بعينه ضمن تفسيرات متعددة لأن الخبر منشور بالفعل.

أما أن يقوم الواحد بمشاركة منشور معين مع تحديثه أو نشر صورة معينة أو رابط ما ويرفقه بتعليق يشير إلى تأييد معين لما يحمله المنشور أو الصورة، فصاحب المنشور يعتبر مشاركا في “جريمة النشر” في مثل هذه الحالة وتقع عليه المساءلة القانونية. كما تعتبر عملية إعادة نشر مواد سبق تجريم نشرها أو حظرها، فتقع عليك العقوبة تلقائيا في هذه الحالة.

وهناك حالات فيما يتعلق بالرسائل الخاصة: ففي حالة الرسائل التي ترسلها لمستخدم أو صديق، لا يوجد ما تٌعاقب عليه قانونا، حيث أنه لا يتوفر شرط العلانية في النشر، لكن إذا وجهت إساءة لهذا الصديق، فمن حقه مساءلتك قانونيا بتلك الرسائل. وإذا قام أحدهم بإرسال الرسالة لعدد كبير من المستخدمين وقام بقذف أحد المستخدمين، فسكون هذا سببا كافيا لمحاكمته بسبب القذف الذي تضمنته تلك الرسالة.

أما فيما يخص التعليقات، فإذا كان هناك تعليق من قِبل أحد أصدقاء صفحتك أو أحد المستخدمين على أحد منشوراتك، فالمسؤولية القانونية تقع على صاحب التعليق وليس عليك، وهو ما ينطبق أيضًا على التعليقات الصادرة منك على منشورات الآخرين، فقد حدّد القانون، أنه لا يحق لأي جهة أن تجبرك على إفشاء اسم المستخدم وكلمة المرور الخاصة بك، وإذا تمّ إكراهك على إفشاءها فإن كل الإجراءات المترتبة على ذلك باطلة ولا يتم الأخذ بها في المحكمة.

كما أنه يمكن معاقبة شخص على نشر الصور إذا كانت هذه الصورة تُعد إساءة لأشخاص أو تنتهك حرمة الحياة الخاصة، أو تضمّ معلومات أو أخبار كاذبة، أو مفبركة وتمثل إساءة لصاحبها.

ولكي يحمي الواحد منا نفسه خلال استخدام الفيسبوك عليه الالتزام بالموضوعية والمصداقية في النشر، لكونهما الضامن الرئيسي للإنسان من أي متابعة قضائية. فالموضوعية والمصداقية تتوافق تماما مع عدم الإشهار وعدم التجريح أو التحريض أو الشتم والقذف أو نشر الأخبار الكاذبة. ومن المستحسن دائما نشر رابط المصدر، لأنّ ذكر مصدر أي خبر أو موضوع يقوم أحد ما بنشره وقد يتضمن مخالفة للقانون أو يحتوي على أمر غير موثوق، وبالتالي فذكر المصدر من خلال الصورة أو الرابط يلقي بالمسؤولية على الناشر الأصلي وليس على صاحب المنشور.

النجاح الإخباري