الإثنين 17 يوليو 2017 02:02 م بتوقيت القدس المحتلة

هذا ما فعلته اسرائيل بالأقصى بعد يومين من احتلاله

هذا ما فعلته اسرائيل بالأقصى  بعد يومين من احتلاله

جوال 8/17

بعد يومين من انفراد سلطات الاحتلال الإسرائيلي بالمسجد الأقصى، بقيت بعض جنبات صحن قبة الصخرة تصطبغ بدماء أحد الشهداء منفذي العملية وبقايا قطعة قماش

 قميص أبيض ملطخ بالدماء، وهي آثار نسي الاحتلال محوها قبل أن يقرر إعادة فتح أبواب المسجد أمام المصلين استباحت قوات الاحتلال خلال اليومين المنصرمين باحات المسجد الأقصى وجميع مرافقه التي لم يسلم أي منها من العبث والتخريب، بدءا من غرف الحراس، التي طالها جل التخريب، وصولا إلى الباحات وداخل المصليات.

استشهد اثنان من الشبان منفذي العملية الأخيرة خلف غرفة مكتب مدير المسجد الأقصى، في حين استشهد الثالث أمام المكتب، ويمكن ملاحظة الفرق في لون بعض البلاط الذي أحدثته عملية تنظيف قوات الاحتلال للدماء والتي يختلف لونها عن باقي بلاط صحن قبة الصخرة.

اقتلاع الأقفال

في مكتب مدير المسجد الأقصى النقطة الأقرب لموقع العملية، نبشت قوات الاحتلال جميع المقتنيات ملقية بعضها أرضا، وخلعت بعض أقفال خزائنه، وعلى بعد أمتار حيث يقع مكتب الترجمة لوثائق المسجد الأقصى، تظهر آثار خلع أقفال الأبواب وإلقائها أرضا، أقفال تبعثرت في أماكن متفرقة من باحات المسجد.



fba009bf-1850-4730-9e33-d0c379a3f6dc (1)

 غرفة السدنة  طالها من التخريب ما طال جميع الغرف، خلعت أقفال أبوابها وعاثوا فيها فسادا، وكذلك الحال بالنسبة لغرفة لجنة الزكاة التي صودر منها قرص الذاكرة الخاص بتسجيلات الكاميرا الموضوعة فيها.

وإلى الشمال من غرفة لجنة الزكاة، وتحديدا أسفل القبة النحوية، يقع مقر محكمة الاستئناف الشرعية، فيها بئر للزيت كان يستخدم لإضاءة مصابيح المسجد الأقصى قبل الاعتماد على الكهرباء.هناك داخل مقر المحكمة، خلعت قوات الاحتلال غطاء البئر الذي أظهرت عملية فتحه نفاد الزيت منه ولم يعد في جوفه سوى الأتربة والحصى الصغيرة، وتركت أبواب الخزائن التي يظهر جليا أثر العبث فيها مفتوحة قبل أن تتركها ملقية جميع المقاعد وبشكل عشوائي على الأرض.

ومن صحن قبة الصخرة نزولا نحو المصلى القبلي، لم يزد عدد المصلين فيه نتيجة الإغلاقات عن عشرة، وأحد السدنة يعمل على تنظيف السجاد، لكن وإن بدت جنباته كأنها خلت من التخريب، فإن بقايا الأتربة المنتشرة على سجاد الأرضية تشي بغير ذلك.ولعل ما تعرضت له الحديقة الخلفية الواقعة أقصى المسجد يثبت هذا الاعتقاد، حيث كان السيناريو فيها مختلفا وظهرت يد الاحتلال العابثة بالمكان بشكل جلي.

ترويج كاذب
وأفاد الحارس الليلي عبد الله عوض بوضعية الحديقة حال الوصول إليها بعد فتح الأبواب "وجدنا الخزائن والأقفال مكسرة، يبدو أنهم أحضروا مقصا خاصا لذلك، الأغراض مبعثرة، وحتى عندما حاولوا إعادتها، بعثروا أغراض الحراس مع بعضها".

وأكد الحارس أن ما نشرته سلطات الاحتلال عبر الإنترنت لصور سكاكين وقضبان حديدية وغيرها من الأدوات الحادة هي معدات خاصة بلجنة إعمار المسجد الأقصى، تستخدمها في عملية الإعمار المسؤولة عنها. ، أما آبار الماء القريبة من المتحف فوجدت أقفالها مكسورة بجانبها، واستبدلت بمرابط بلاستيكية، في إشارة إلى أنها فتحت وفتشت بدقة.



fba009bf-1850-4730-9e33-d0c379a3f6dc

انتهاكات قوات الاحتلال لم تفرق بين الحي والميت، حيث انتهكت حرمة الأموات باقتحامها غرفة أضرحة موسى كاظم الحسيني وابنه القائد عبد القادر الحسيني، وحفيده القائد الوطني فيصل الحسيني، لتغلقها بمربط بلاستيكي بدلا من القفل الأصلي الذي كسرته.

إعلان الاحتلال إعادة فتح أبواب المسجد الأقصى أمام المصلين لم يعن غياب الوجود الشرطي للاحتلال، فقد بقي عدد منهم متمترسا على الأبواب التي بقيت مغلقة، في حين انتشر عدد آخر في باحات المسجد.

 

المصدر : الجزيرة