تظاهرة في لندن ضد جرائم الكراهية بحق المسلمين

تظاهرة ضد جرائم الكراهية

رام الله الإخباري

شهدت العاصمة البريطانية لندن، يوم امس الأربعاء  تظاهرة تندد بظاهرة "الإسلاموفوبيا"، ودعم المتضررين من جرائم "الكراهية ضد الإسلام"، حسب مراسل وكالة  الأناضول.وأفاد المراسل أن المشاركين في التظاهرة، تجمعوا أمام محطة مترو أنفاق بمنطقة ستراتفورد، شرقي لندن.

وأوضح أن المظاهرة، التي دعت إليها حركة المجتمع المدني "قف ضد العنصرية"، تم تنظيمها لدعم المتضررين من جرائم "الكراهية ضد الإسلام"، والتضامن معهم، والتذكير بإصابة مسلمين اثنين بمواد حارقة رشقهما بها شخص، خلال وقوفهما بسيارتهما في إشارة مرورية شرقي لندن، يونيو/حزيران الماضي.

وحمل المتظاهرون لافتات كتبت عليها عبارات مثل: "لا للإسلاموفوبيا"، و"لا للكراهية"، كما بعثوا برسائل تضامنية مع الضحيتين المسلمين، اللذين أصيبا خلال الهجوم المذكور، وهما: "جميل مختار"، والسيدة التي كانت معه في السيارة "ريشام خان".وقال روب فيرغسون، وهو أحد المشاركين في المظاهرة في حديث للأناضول، إن "الهجوم المذكور هو جريمة إسلاموفوبية معادية للمسلمين".

وانتقد فيرغسون، السلطات البريطانية لـ"عدم الاهتمام بشكل كاف بهذا النوع من الجرائم".وفي حديث لـ"القناة الرابعة" البريطانية، قال جميل مختار (37 عاماً)، إن المواطن البريطاني "جون توملين"، اقترب منه وهو في سيارته مع قريبة له تدعى "ريشام خان" (21 عاماً)، وألقى عليهما "حمض الكبريت"، وتسبب بإصابتهما بتشوهات دائمة.

وقالت الشرطة، إنها حصلت على "معلومات جديدة" بشأن "حادثة العنف المروعة"، وهو ما يعني تعاملها مع الحادثة كـ"جريمة كراهية".وتشير الإحصائيات البريطانية الرسمية إلى تزايد كبير في عدد جرائم الكراهية، التي تستهدف المسلمين عقب الهجمات الإرهابية، التي شهدتها البلاد مؤخرًا.وأوضحت بيانات بلدية لندن، أن المدينة شهدت خلال الأشهر الست الأولى من العام الحالي، 3.5 جريمة كراهية ذات طابع إسلاموفوبي يوميًا، فيما ارتفع هذا العدد إلى 20 حالة عقب حادثة الطعن والدهس، التي وقعت في 3 يونيو/حزيران الماضي، فوق جسر لندن.

وأبرز هجوم دموي ناجم عن ظاهرة الإسلاموفوبيا شهدته البلاد مؤخرا هو الهجوم، الذي جرى في 19 يونيو الماضي؛ حيث استخدم مهاجم شاحنته في دهس مصلّين خارج مسجد "فينسبري بارك" شمالي لندن؛ ما أسفر عن مقتل مواطن بريطاني من أصل بنغالي، هو مكرم علي (51 عامًا)، وإصابة 10 آخرين.وبحسب معطيات مشروع "تيل ماما" (منظمة غير حكومية)، لرصد الاعتداءات ضد المسلمين في بريطانيا، فإن نسبة جرائم الكراهية، التي وقعت خلال الأسبوع التالي لهجوم "مانشستر"، ارتفعت بنسبة 471% مقارنة مع الأسبوع الذي سبقه.

ومنذ مايو/أيار 2013، استُهدف أكثر من 100 مسجد ومكان عبادة للمسلمين في بريطانيا، بينما يجري الهجوم على مسجد كل أسبوعين، وفق المنظمة الرصدية ذاتها.ويبلغ عدد المسلمين في بريطانيا نحو 2.8 مليون، أي ما يعادل 4.4 % من إجمالي السكان. ‎

الاناضول