السبت 13 مايو 2017 08:40 ص بتوقيت القدس المحتلة

دمشق: إجلاء 1200 من المعارضة والمدنيين من حيي البرزة وتشرين

دمشق: إجلاء 1200 من المعارضة والمدنيين  من حيي البرزة وتشرين

جوال 10/17

خرج أكثر من 1200 شخص بين مقاتلين معارضين ومدنيين، يوم أمس الجمعة، من حيي برزة وتشرين في دمشق، وفق ما أفاد الإعلام الرسمي، في إطار عملية إجلاء تمهد الطريق أمام الحكومة السورية لإنهاء وجود الفصائل المعارضة في العاصمة.يشار إلى أن سورية تشهد منذ أكثر من عامين عمليات مشابهة شملت عشرات آلاف المدنيين والمقاتلين وخصوصا من معاقل الفصائل المعارضة، لكن عملية الإجلاء التي بدأت الإثنين هي الأولى في العاصمة السورية منذ اندلاع القتال قبل أكثر من ستة أعوام.

وأفادت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) بخروج "1246 شخصا بينهم 718 مسلحاً" من حيي برزة وتشرين "في إطار تنفيذ اتفاق يقضي بإنهاء المظاهر المسلحة فيهما تمهيدا لعودة جميع مؤسسات الدولة إليهما".

واستؤنفت الجمعة عملية الإجلاء في حي برزة بخروج دفعة ثانية مؤلفة من "664 شخصا بينهم 103 مسلحين" وفق "سانا" التي لم تحدد عدد المغادرين من حي تشرين. ويرجح أن من تبقى من ال1246 خرجوا من تشرين.وخرجت الإثنين دفعة أولى مؤلفة من 1022 شخصا، بينهم أكثر من 560 مقاتلا، من حي برزة.ويتوجه المغادرون إلى مناطق سيطرة الفصائل المعارضة في شمال سورية.

يذكر أن المفاوضات تجري منذ أشهر لإجلاء المقاتلين المعارضين والمدنيين الراغبين من أحياء برزة وتشرين والقابون في شمال شرق دمشق.وكان قد تم، الأحد، الإعلان عن اتفاق حول برزة فيما "حصل الاتفاق حول حي تشرين وسط تكتم شديد"، وفق ما قال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، رامي عبد الرحمن، لفرانس برس.

وتتواصل، بحسب المرصد السوري، المفاوضات حول القابون الذي شهد خلال اليومين الماضيين تقدما لقوات النظام.

ونقلت "فرانس برس" عن مصدر عسكري قوله إن المقاتلين في القابون يرفضون الذهاب إلى محافظة إدلب كما يحصل في غالبية اتفاقات إجلاء المقاتلين والمدنيين التي شهدتها سورية، ويفضلون التوجه الى مناطق في ريف دمشق.ويسعى الجيش السوري، وفق عبد الرحمن، إلى "تضييق الخناق على هؤلاء لدفعهم إلى القبول باتفاق إجلاء".

وبالإضافة إلى تلك الأحياء الثلاثة، تتواجد الفصائل المعارضة والإسلامية مع جبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقا) في حيي التضامن وجوبر. وتسيطر الجبهة وتنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) على أجزاء من مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في جنوب العاصمة.وكان وزير الخارجية السورية وليد المعلم قد قال بداية الأسبوع الحالي "اليوم، الإثنين، بدأت مصالحة برزة ونأمل أن تليها القابون، وهناك مخيم اليرموك الذي تجري حوارات بشأن تحقيق إخلائه من المسلحين".

وفي حين يشيد النظام السوري باستمرار باتفاقات يطلق عليها "مصالحات"، وتأتي عادة بعد تصعيد عسكري وتنتهي بخروج الراغبين من المقاتلين المعارضين من مناطق كانوا يسيطرون عليها قبل أن تدخلها قوات النظام، فإن الأمم المتحدة تنتقد تلك العمليات التي تعتبر أنها تأتي تحت الضغط والحصار، بينما تتحدث المعارضة السورية عن "تهجير قسري"، وتتهم الحكومة السورية بالسعي الى إحداث "تغيير ديمغرافي" في البلاد.