السبت 01 أبريل 2017 06:30 م بتوقيت القدس المحتلة

سفينة فرعونية عمرها 4500 عام ووصفت باللغز

سفينة فرعونية عمرها 4500 عام ووصفت باللغز

جوال 8/17

اكتشف علماء الآثار جزءاً جديداً من سفينة فرعونية يصل عمرها إلى 4500 عام في الوقت الذي افتتحت فيه مصر أحدث معمل للآثار لترميم هذه المركب.

وسيعمل الخبراء في المعمل الواقع بجانب أهرامات الجيزة على ترميم أكثر من ألف جزءٍ من هذه المركب وهو واحد من مركبتين جنائزيتين اُكتشفتا في الهرم الأكبر حيث من المفترض أن يكون قبر الملك خوفو.

وسيعمل فريقٌ مشترك من علماء الآثار المصريين واليابانيين على إعادة تجميع هذا المركب الذي يُعد واحداً من أقدم القوارب في مصر، ثم يعرضونه في المتحف المصري الكبير، المُزمع افتتاحه العام القادم. وتأمل السلطات المصرية أن يعيد هذا المتحف وما به من اكتشافات حركة السياحة التي تضررت بسبب الهجمات الإرهابية وكوارث الطائرات والاضطرابات السياسية.

في يوم الأربعاء الماضي، 29 مارس/آذار 2017، اُفتُتِحَ المعمل واكتشف علماء الآثار الجزء الأخير من اللغز: لوح خشبي قديم يُعتقد أنه أكبر جزء من المركب.

هرم خوفو

قال محمود طه، المُشرف على المشروع، إن اللوح يبلغ طوله 26 متراً. كما صرَّح عيسى زيدان، رئيس فريق الترميم، أن اللوح واحدٌ من 1264 جزءاً يصعب نقلها خارج الموقع للحفاظ على سلامتها ولذلك سيكون العمل على إعادة تجميعها داخل المعمل.

 
من جانبه قال كنان يوشيمورا، المسؤول عن الترميم من الفريق الياباني، إن درجة الحرارة والرطوبة مُضبوطتان داخل المعمل لمحاكاة البيئة داخل الحفرة التي احتوت تلك القطع لقرون، متابعاً: "سنعيدها جميعاً، فكل قطعة لها أهميتها". يأمل الفريق الانتهاء من المرحلة الأولية بحلول عام 2020.

وعُثر على قطع من هذا المركب ومركب آخر لأول مرة في خمس حفر عند قاعدة هرم خوفو الأكبر بالجيزة في عام 1954.

ونجحت مصر في إعادة تجميع سفينة الشمس الأولى التي يبلغ طولها 44 متراً وهي أكبر مركب ملكي من الآثار الفرعونية المصرية وأقدمها وأفضلها حفظاً. ولكن بسبب ضعف الوسائل التكنولوجية في ذلك الوقت، اُستُبدِلَت بعض القطع الأصلية. ويأمل فريق العلماء أن يساعدهم المعمل الجديد على تجميع المركب الثاني دون الحاجة إلى إجراء كثير من التدخلات.

ويُعتقد أن المركبين المصنوعين من خشب الأرز كانا من ضمن الأغراض المدفونة في قبر الملك خوفو وذلك على الرغم من كبر حجمهما. كان الملك خوفو حاكماً لمصر في العام 2500 قبل الميلاد تقريباً، وقد أمر ببناء الهرم الأكبر من أهرامات الجيزة، وهو إحدى عجائب الدنيا السبع. وكان يُقصد من وضع هذه الأغراض مساعدة الملك في الانتقال إلى الحياة الأخرى.

سيكون هذا المركب المُعاد تشييده أهم قطعة على الأرجح في المتحف الجديد، الذي سيضم أيضاً الآثار المتألقة التي كانت مدفونة في قبر الملك توت عنخ آمون.

وانخفض عدد السائحين الذي يتوافدون على مصر إلى النصف في العام السابق. بعدما أعلن تنظيم (داعش) في عام 2015 عن مسؤوليته عن إسقاط طائرة ركاب روسية فوق سيناء. وما زالت روسيا والمملكة المتحدة تفرضان حظراً على الرحلات الجوية المتجهة إلى بعض الأماكن في مصر.

كما يتسبب التمرد المتصاعد في شمال سيناء في تهديد القطاع السياحي المضطرب.

وأعلن تنظيم "داعش" مسؤوليته عن تفجير بالقرب من كاتدرائية رئيسية في وسط القاهرة في مصر في ديسمبر/كانون الأول 2016، مما أثار تخوفات من تكرار هجمات مماثلة في العاصمة.

هذا الموضوع مترجم عن صحيفة The Times البريطانية. للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.