فلسطين: حان الوقت لاستبدال الخوف وسباق التسلح برجاحة العقل

رياض-منصور-2

شاركت  فلسطين في مؤتمر الأمم المتحدة للتفاوض بشأن معاهدة ملزمة قانونيا لحظر الأسلحة النووية والقضاء عليها بشكل تام، الذي عقد بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، إلى جانب عدد كبير من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة.

ومثل دولة فلسطين في المؤتمر، مندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير رياض منصور، الذي شدد على ضرورة إنشاء مناطق خالية من السلاح النووي بما في ذلك منطقة الشرق الأوسط، الأمر الذي أصبح أكثر إلحاحا من أي وقت سبق، وأنه لا يجب السماح لأي طرف في المنطقة بامتلاك مثل هذا النوع من الأسلحة الفتاكة.

وأكد السفير منصور، في كلمته، على العلاقة العضوية بين نزع السلاح النووي والقانون الدولي الإنساني الذي يهدف لحماية كل من لا يشارك في النزاع المسلح ومن توقف عن المشاركة فيه، خاصة المدنيين، في حين تعتبر الأسلحة النووية انتهاكا صارخا لمبادئ هذا القانون، خاصة مبادئ التمييز والإنسانية والضرورة العسكرية، موضحا أنه نظراً لأثر الأسلحة النووية طويل الأمد فلا يوجد هناك أية ظروف تبرر استخدامها أو امتلاكها.

وقال: "في الوقت الذي تقيس الدول قوتها بعدد أنواع الأسلحة التي تمتلكها، يترك آخرون لعد ضحايا هذه الأسلحة. وكثيراً ما يكون هؤلاء هم ضحايا فظائع الحروب والنزاعات التي تنتهك حقهم في الحياة"، مضيفا أن "دولة فلسطين ستواصل السعي جاهدة إلى تعزيز القانون الدولي وإنفاذه واحترامه وتوسيع نطاق حمايته، بما في ذلك بمجال نزع الأسلحة، وأن الوقت قد حان لاستبدال الخوف وسباق التسلح برجاحة العقل والمنطق القادر على إنقاذنا جميعا".

وتجدر الإشارة إلى أن المؤتمر تبنى بالإجماع قرارا يقضي بمشاركة دولة فلسطين والفاتيكان على قدم المساواة مع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة في الصلاحيات والحقوق، بما في ذلك الحق في التصويت.

وأعلنت رئيسة المؤتمر مندوبة كوستاريكا السفيرة وايت طرحها لقرار مشاركة الدولتين بناء على الدعم الكبير الذي عبرت عنه الدول الأعضاء المشاركة في المؤتمر.

وبعد حصولها على صفة الدولة المراقب في الأمم المتحدة بموجب قرار الجمعية العامة 67/19 قامت دولة فلسطين بالانضمام لعدد من أهم الاتفاقيات في مجال نزع التسلح، بما في ذلك معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

 وأعرب سفير دولة فلسطين لدى الأمم المتحدة رياض منصور عن نية فلسطين بالمساهمة في الجهود الرامية لنزع السلاح النووي.

يعقد مؤتمر الأمم المتحدة للتفاوض بشأن معاهدة ملزمة قانونيا لحظر الأسلحة النووية والقضاء عليها بشكل تام، وفقا لقرار الجمعية العامة 71/258 الذي تم تبنيه العام المنصرم رغم معارضة الدول النووية، بما في ذلك إسرائيل.

ويأتي هذا المؤتمر بعد جمود دام 20 عاما في مجال نزع السلاح النووي، وبعد فشل مؤتمر مراجعة معاهدة عدم انتشار السلاح النووي التاسع الذي عقد في 2015، خاصة بسبب رفض إسرائيل عقد مؤتمر للتقدم نحو منطقة شرق أوسط خالية من السلاح النووي.