ترامب يبحث عن الصفقة العظمى لانهاء الصراع في المنطقة

ترامب والقضية الفلسطينية

رام الله الإخباري

قالت مصادر مقربة من الإدارة الأميركية، امس، أن مبعوثا اميركا رفيع المستوى سيصل الى المنطقة قريبا لإجراء اتصالات ومشاورات في إطار سعي إدارة الرئيس دونالد ترامب الى بلورة رؤية شاملة بشأن الصراع الفلسطيني الاسرائيلي، ودفع جهود السلام قدما.

وأكدت المصادر لصحيفة "القدس المحلية "  ان واشنطن طلبت مجددا من اسرائيل عدم فرض وقائع جديدة على الأرض تعيق هذه المساعي، ومؤكدة معارضة الولايات المتحدة قيام اسرائيل بضم الأراضي الفلسطينية المحتلة .

وقالت المصادر ان جاسين غرينبلد، المستشار الخاص للرئيس ترامب، سيصل الى المنطقة في اطار ما أكده مقربون من إدارة ترامب قبل اسبوعين، ونشرته الصحيفة في حينه، حول رغبة الرئيس ترامب الاستماع الى كافة الأطراف، بما في ذلك الجانب الفلسطيني، قبل بلورة موقف الادارة الجديدة بشأن سبل دفع عملية السلام و"الصفقة النهائية" او " العظمى" التي تحدث عنها ترامب لحل الصراع.

من جهتها اكدت مصادر اسرائيلية، امس، ايضا تحذير الإدارة الاميركية لإسرائيل من اتخاذ خطوات أحادية كالضم او فرض السيادة الاسرائيلية على مناطق محتلة. ونقل موقع صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، الليلة الماضية، عن مسؤول أميركي قوله ان الرئيس ترامب "يتوقع أن تتصرف إسرائيل 'بشكل منطقي في الشأن الفلسطيني، وأن تتيح للولايات المتحدة ما يكفي من الوقت لإجراء مشاورات بشأن الطريق الأفضل للتقدم في عملية السلام في الشرق الأوسط.

 وكان ابيغدور ليبرمان، وزير الدفاع الاسرائيلي، قد كشف في اجتماع لجنة الخارجية والأمن، المنبثقة عن الكنيست، خلال مداولات حول فرض السيادة الاسرائيلية على الضفة الغربية المحتلة، أو على أجزاء منها، أن الولايات المتحدة أوضحت لإسرائيل في رسالة مباشرة بأن هذه الخطوة ستؤدي الى أزمة فورية مع الإدارة الأميركية.

ونقل موقع صحيفة "يديعوت أحرونوت" الاسرائيلية عن ليبرمان قوله: "من الجدير بالائتلاف الحكومي التأكيد وبصورة جازمة عدم وجود نية لفرض السيادة الاسرائيلية. أقول ذلك بصورة واضحة جداً. لقد تلقينا رسالة مباشرة من الولايات المتحدة تؤكد بأن فرض هذه السيادة سيؤدي الى أزمة مع الادارة الجديدة".

وأضاف ليبرمان: "أن فرض السيادة الاسرائيلية على الضفة الغربية يعني فرض السيادة على ٧ر٢ مليون فلسطيني ولم اتحدث بعد عن القانون الدولي وعن المغزى السياسي لذلك بنظر المجتمع الدولي، انني أتحدث عن القانون الاسرائيلي الذي ينص على وجوب اعطائهم مكانة سكان دائمين مثل الفلسطينيين في القدس الشرقية.

ويعني هذا أنه يتوجب على دولة اسرائيل ان تدفع لهم عشرين مليار شيكل كتأمين وطني منذ اليوم الأول، وهذا هو الحد الأدنى". ولم ينف المسؤول الأميركي أقوال ليبرمان، وشدد على أن إدارة ترامب مطلعة على تصريحات ليبرمان، مضيفا أنه لا ينوي التطرق علانية إلى المحادثات الخاصة التي تجريها واشنطن مع الحكومات الأخرى.

يذكر ان ليبرمان توجه الى الولايات المتحدة ،ومن المقرر أن يجتمع هذا الأسبوع، مع نائب الرئيس الأميركي مايك بنس، ووزير الدفاع جيمس ماتيس، ووزير الخارجية ريكس تيلرسون. وأكد المسؤول نفسه أن الإدارة الأميركية غير معنية بأن تقوم إسرائيل أو الفلسطينيون بإجراءات من طرف واحد يمكن أن تسيء للجهود الأميركية في تحريك محادثات السلام مجددا.

وقال إن " الرئيس ترامب ملتزم بالعمل مع الإسرائيليين والفلسطينيين للتوصل إلى اتفاقية سلام شاملة تتيح للطرفين العيش بما يستحقانه من سلام وأمن ". وأضاف " أن الإدارة الأميركية يجب أن تحصل على فرصة لاستنفاد إجراء مشاورات مع كل الأطراف بشأن الطريق الماثلة أمامهم ... نحن سنبدأ بتحريك هذه العملية، مثلما قال الرئيس، وهو معني برؤية حد من المنطق من قبل الطرفين".

 

 

صحيفة القدس المحلية