الثلاثاء 10 يناير 2017 05:05 م بتوقيت القدس المحتلة

الولايات المتحدة تفرض المزيد من العقوبات على روسيا

الولايات المتحدة تفرض المزيد من العقوبات على روسيا

جوال 8/17

ندد الكرملين الثلاثاء 10 يناير/كانون الثاني 2017، بفرض واشنطن عقوبات جديدة على موسكو تستهدف بشكل خاص مسؤولاً كبيراً في جهاز التحقيق الجنائي معتبراً أنها "خطوة إضافية" تسيء للعلاقات بين البلدين.

وقال الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف "إنها خطوة إضافية (...) تهدف إلى الإضرار بعلاقاتنا" معبراً عن أسفه "للتدهور غير المسبوق" في العلاقات بين موسكو وواشنطن خلال الولاية الثانية للرئيس المنتهية ولايته باراك أوباما.

وأعلنت وزارتا الخزانة والخارجية الأميركيتين الاثنين فرض عقوبات على كل من ألكسندر باستريكين رئيس لجنة التحقيق الروسية المكلفة بأبرز التحقيقات الجنائية، وأندري لوغوفوي وديمتري كوفتون وهما مشتبهان بأنهما قاما بتسميم المعارض وعضو الاستخبارات الروسية السابق ألكسندر ليتفيننكو في لندن عام 2006.

وأضيفت أسماء الشخصيات الثلاث إلى قائمة ماغنيتسكي، نسبة إلى تشريع أميركي يعود إلى ديسمبر/ كانون الأول 2012 ويجيز تجميد أصول ومصالح مسؤولين من روسيا في الولايات المتحدة تتهمهم واشنطن بانتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

وفي كل عام تحيل الإدارة الأميركية إلى الكونغرس نسخة محدثة من قائمة ماغنيتسكي تثير التوتر بين موسكو وواشنطن.

 

واعتبر بيسكوف أخيراً أن التدهور في العلاقات بين البلدين "لا يخدم مصلحتنا أو مصالح واشنطن".

إلا أن المتحدث باسم الخارجية الأميركية جون كيربي قال إن القائمة صدرت بعد "بحث مكثف" واستهدفت أفراداً لعبوا دوراً ضمن "آلة القمع الروسية" إضافة إلى أولئك المتورطين بـ"انتهاكات سيئة الصيت لحقوق الإنسان".

وتتهم واشنطن الكرملين بتدبير عمليات قرصنة إلكترونية هدفت إلى التأثير على نتائج الانتخابات وتقويض فرص المرشحة الديموقراطية هيلاري كلينتون لصالح نظيرها الجمهوري دونالد ترامب الذي سيتسلم مهامه رسمياً في 20 كانون الثاني/يناير.

- قرار "سخيف" -

واعتبرت روسيا من ناحيتها أن الاتهامات الواردة في تقرير أعدته وكالات الاستخبارات الأميركية "لا أساس لها" وليست "عملاً محترفاً".

ومن ناحيته، عبر لوغوفوي عن "استغرابه" إزاء إدراجه على لائحة العقوبات واصفاً القرار بـ"السخيف"، بحسب وسائل إعلام روسية.

ونقلت عنه وكالة ريا نوفوستي الرسمية قوله "أعتقد أن أوباما يسارع قبل تسليم الحكم (لترامب...) لإيذاء وإغاظة روسيا بكل الطرق الممكنة، وهو ما أدى إلى أمور سخيفة".

وفي تشرين الثاني/نوفمبر 2006 ، تناول ليتفيننكو المنشق عن جهاز الاستخبارات الروسي واللاجئ في المملكة المتحدة الشاي مع أندريه لوغوفوي وهو عميل سري روسي ورجل الأعمال ديمتري كوفتون في أحد فنادق لندن. وبعيد ذلك توفي نتيجة التسمم بمادة البولونيوم المشعة.

ورجح تحقيق العام الماضي أن لوغوفوي وكوفتون كانا وراء تسميم ليتفيننكو بأوامر من أجهزة الاستخبارات الروسية، وهو ما اعتبره لوغوفوي "كلاماً فارغاً".

وسيرغي ماغنيتسكي محام روسي أصبح رمزاً لمكافحة الفساد في روسيا بعدما اعتقل في العام 2008 إثر كشفه عمليات فساد بقيمة 5,4 مليارات روبل (130 مليون يورو) ارتكبها مسؤولون في الشرطة والمالية على حساب الدولة الروسية، حسب قوله.

وتوفي ماغنيتسكي الذي وجه إليه المسؤولون أنفسهم تهمة التهرب من الضرائب، في سجن بموسكو عام 2009 عن 37 عاماً بعد 11 شهراً من الاعتقال المؤقت.

وفي تموز/يوليو 2013 ، أي بعد أربع سنوات على وفاته، اتهمته محكمة في موسكو بالتهرب من الضرائب.

القضية وترت العلاقات

وتسببت قضية ماغنيتسكي بتوتر في العلاقات بين موسكو وواشنطن. وأصدرت السلطات الأميركية في كانون الأول/ديسمبر 2012 قانوناً يمنع كل شخص ضالع في وفاة المحامي أو في انتهاكات أخرى لحقوق الإنسان من دخول الولايات المتحدة.

وردت روسيا في الشهر نفسه بتبني قانون ينص خصوصاً على منع أميركيين ومواطنين أجانب آخرين من دخول روسيا، فضلاً عن قانون يمنع تبني أطفال من روسيا من قبل أميركيين.

وتضم قائمة ماغنيتسكي حالياً 44 شخصاً جمدت الولايات المتحدة أصولاً لهم ومنعتهم من القيام بأي معاملات تجارية مع مواطنين أميركيين أو الحصول على تأشيرات.

 
 
 

 

المصدر : أف ب