اضراب الحرية إزالة الصورة من الطباعة

قبها يكشف تفاصيل اضراب الحرية بعد خروجه من سجون الاحتلال

يواصل الأسرى الفلسطينيون داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي، لليوم الخامس على التوالي، إضرابهم المفتوح عن الطعام، احتجاجا على ظروفهم الاعتقالية السيئة، مطالبين إدارة السجون بتلبية مطالبهم.

وقد بدأ الإضراب عن الطعام في السابع عشر من إبريل/نيسان، تزامنا مع ذكرى “يوم الأسير الفلسطيني” الذي يحيه الفلسطينيون. وقاد الإضراب الأسير مروان البرغوثي، والذي أعلن عن ثلاثة عشرة مطلبا تتعلق بتحسن أوضاع الزيارة للأسرى، وتركيب هاتف عمومي بجميع الأقسام للتواصل مع ذويهم.

وفيما يتعلق بالملف الطبي، يطالب الأسرى إغلاق ما يسمى “مستشفى سجن الرملة” لعدم صلاحيته في تأمين العلاج اللازم، وإنهاء سياسة الإهمال الطبي، وإجراء الفحوصات الطبية بشكل دوري والعمليات الجراحية بشكل سريع واستثنائي، وإدخال الأطباء ذوي الاختصاص من الخارج، بالإضافة إلى إطلاق سراح الأسرى المرضى خاصة ذوي الإعاقات والأمراض المستعصية وعدم تحميل الأسير تكلفة العلاج.

وطالب الأسرى بالتجاوب مع احتياجات ومطالب الأسيرات الفلسطينيات سواء بالنقل الخاص واللقاء المباشر بدون حاجز خلال الزيارة، كما شددوا على ضرور تحسين ظروف “البوسطة” وهي وسيلة نقل الأسرى للمحاكم، وإضافة قنوات فضائية تلائم احتياجات الأسرى، وتركيب تبريد في السجون وإعادة المطابخ وإدخال الكتب، الصحف وإنهاء سياسة العزل الانفرادي والاعتقال الإداري، بالإضافة إلى إعادة التعليم في الجامعة العبرية المفتوحة، والسماح للأسرى بتقديم امتحانات التوجيهي بشكل رسمي ومتفق عليه.

رسالة قيادة الإضراب

وفي هذا السياق، يقول الأسير المحرر ووزير الأسرى السابق وصفي قبها، الذي أفرج عنه، أمس الخميس، من سجون الاحتلال الإسرائيلي، لقناة trt  التركية ، إن الحوارات مع ممثلي مصلحة السجون وصلت لطريق مسدود قبل بداية الإضراب، وأن كافة الفصائل في سجن هداريم “السجن القائد للإضراب”، تشارك بالإضراب بقرارات تنظيمية.

وعن الوضع النفسي للأسرى قال قبها: “تم تكثفت التعميمات النضالية واللقاءات والجلسات الموسعة التي ترفع من معنويات الأسرى وتهيئهم نفسيا، وقامت قيادة الإضراب بشرح الظروف التي سيعيشها الأسرى والصعوبات التي سيواجهونها”.

ونقل قبها رسالة القياديان في حركة فتح مروان البرغوثي وكريم يونس، إلى الشعب الفلسطيني، قبل نقلهما مع الأسير أنس جرادات ووجدي جودة ومحمود أبو سرور إلى العزل الإنفرادي، حيث أكدا على أن “الإضراب وطني بإمتياز تُشارك فيه كافة الفصائل في هداريم دون استثناء، وهو إضراب مطلبي لتحسين شروط الحياة المعيشية اليومية وقد تمَّ تقديم رسالة بكافة المطالب لمصلحة سجون الإحتلال الذي يحاول تشويه صورة الإضراب، والترويج بأن الأمر يتعلق بخلافات داخلية، محذرين من التساوق مع إعلام الإحتلال”.

ويتابع قبها: “دعا البرغوثي كافة أبناء شعبنا الفلسطيني وكل مكوناته السياسية والمجتمعية مؤسساته الرسمية والشعبية وكل احرار العالم لدعم وإسناد معركة الإضراب، مؤكدا بأن سجن هداريم قدم وثيقة الأسرى ووقعت عليها كافة الفصائل داخل السجن، وأصبحت فيما بعد “وثيقة الوفاق الوطني”.

ويشير قبها إلى أن “الاحتلال الإسرائيلي قام بعد عمليات نقل للأسرى داخل السجون، وداهمت وحدات التفتيش والقمع السجون، حيث توالت هذه المداهمات يوميا، وحتى يوم أمس الخميس، بقي 255 أسيراً منهم عشرة سيتم قمعهم مع نهاية الشهر ويبقى خمسة عشر أسيراً مريضا، وبذلك يكون قد تمَّ قمع كل الأسرى من سجن هداريم”.

ودخل في الإضراب عن الطعام حتى اليوم أكثر من 1500 أسيرا، فيما يتزايد عدد المشاركين فيه يوميا. ويعتقل الاحتلال الإسرائيلي في سجونه أكثر من 6500 فلسطيني، بينهم 57 امرأة، من بينهن (13) فتاة قاصرًا، و300 طفل، في 24 سجنا ومركز توقيف، كما يعتقل الاحتلال (13) نائباً في المجلس التشريعي الفلسطيني، بينهم امرأة وهي سميرة الحلايقة، وأقدمهم مروان البرغوثي المعتقل منذ 2002، والمحكوم بالسجن لخمسة مؤبدات، إضافة إلى النائب أحمد سعدات والمعتقل منذ 2006، والمحكوم بالسجن لثلاثين عاماً.ويذكر أن أول إضراب عن الطعام في سجون الاحتلال الإسرائيلي كان في 11سبتمبر/ كانون الأول عام 1967.